مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
626
معجم فقه الجواهر
" ولو غصب خمراً فتخلّل في يده حكم بها للغاصب ، ويحتمل للمالك " بل عن ولده في شرح الإرشاد أنّه قوّاه ، بل في الإيضاح : صحّحه . فَإنْ تمّ إجماعاً - كما يحكى عن الخلاف نفي الخلاف عن وجوب ردّها للمالك ، وعن التذكرة أنّه مذهبنا - فذاك ، وإلّا كان محلّاً للمنع . 37 / 199 - 202 ج - التصرّف في المغصوب : ج / 1 - زرع الأرض المغصوبة أو غرسها : [ لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها فالزرع ونماؤه للزارع ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في التنقيح : عليه انعقد الإجماع اليوم ، بل هو على وفق أصول المذهب وقواعده . نعم عن أبي عليّ أنّ لصاحب الأرض أن يردّ ما خسره الزارع ويملك الزرع ، وهو ليس خلافاً في أصل الملكيّة ، وإنّما هو قريب من قول أحمد بن حنبل . [ و ] على كلّ حال ، فلا خلاف ولا إشكال في أنّ [ عليه اجرة الأرض وإزالة زرعه وغرسه ] وإن تضرّر بذلك [ و ] عليه أيضاً [ طمّ الحُفر ، وأرش الأرض إن نقصت ] بالزرع أو بالقلع ، بلا خلاف ولا إشكال . [ و ] لا خلاف معتدّ به ولا إشكال في أنّه [ لو بذل صاحب الأرض قيمة الغرس لم يجب على الغاصب إجابته ] وما سمعته من الإسكافيّ ضعيف ، وإن قال في جامع المقاصد : أنّه " لو وجد به قائل - أي غيره - لكان قويّاً " إذ هو كما ترى ، بل لو رضي بالإبقاء بالأجرة لم يجب عليه . [ وكذا ] لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ لو بذل الغاصب ] اجرة الأرض أو قيمتها [ لم يجب على صاحب الأرض قبوله ] بل [ لو وهبهُ ولو هبة خ ل ] منه لم يجب عليه . 37 / 202 - 206 ج / 2 - حفر بئر في الأرض المغصوبة : [ لو حفر الغاصب في الأرض بئراً ] مثلًا [ كان عليه طمّها ] مع طلب المالك . [ وهل له طمّها مع كراهيّة المالك ؟ قيل ] والقائل الشيخ وابن زهرة فيما حكي عنهما : [ نعم ] نهاه المالك أو لم ينهه ، رضي أم لم يرضَ [ تحفّظاً من درك التردّي ] . وفيه أنّ ذلك لا يقتضي جواز التصرّف له في مال الغير ، وإنّما أقصاه الضرر عليه ، وهو الذي أدخله على نفسه ، على أنّه يمكن زوال الضمان عنه بالرضا بالبقاء على وجهٍ يرتفع عدوانه بناءً على اعتبار ذلك في الضمان ، بل هو المحكيّ عنه في ديات المبسوط . وعليه يكون النزاع حينئذٍ معه في أنّ الرضا بالبقاء أو النهي عن الطمّ يقتضي الإبراء كما ذكره في الديات ، ووافقه عليه المصنّف والفاضل على ما قيل فيها ، أم لا يقتضي ذلك ؟ ولعلّ الأقوى فيه ما ذكره ، بل القول بعدم البراءة لو صرّح بالإبراء لا يخلو من وجهٍ . ومن ذلك يعرف ما في قول المصنّف : [ ولو قيل : للمالك منعه كان حسناً ، والضمان يسقط عنه برضا المالك باستبقائها ] وتبعه عليه من تأخّر عنه . نعم الأحسن منه القول بأنّ له منعه وإن بقي الضمان عليه ،